النووي

133

شرح صحيح مسلم

وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا فاختلف العلماء فيه فقالت طائفة بظاهرة وممن قال به أحمد ابن حنبل والأوزاعي رحمهما الله تعالى وقال مالك رحمه الله تعالى في رواية لا يجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف رحمهم الله تعالى لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر رضي الله عنه والناس خلفه قياما وإن كان يعض العلماء زعم أن أبا بكر رضي الله عنه كان هو الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم مقتد به لكن الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام وقد ذكره مسلم بعد هذا الباب صريحا أو كالصريح فقال في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت